من حافة الردع إلى فوهة النار

أحدث المنشورات

من درع الجزيرة إلى الناتو الخليجي
GOLPH
من درع الجزيرة إلى الناتو الخليجي
 هل يتغير نظام الأمن في الخليج؟ المقدمة شهد النظام الأمني في منطقة الخليج العربي خلال العقود الأربعة...
التفاصيل
التحول الجيوسياسي
geopolitical
التحول الجيوسياسي
من “رأسمالية الاستقرار” إلى “اقتصاد الفوضى” أولاً : فلسفة التحول — حين أصبح الاستقرار...
التفاصيل
في دلالات «التسمية» و«التصنيف»
FOCO
في دلالات «التسمية» و«التصنيف»
قراءة فوكويّة في خطاب المرحلة الانتقاليّة السوريّة اللّغة وسيلة يعبّر بها الإنسان عن الواقع، وهي أيضاً...
التفاصيل
حرب الكهرباء
electricity
حرب الكهرباء
 كيف يكشف تهديد لاريجاني عن أخطر سيناريو صراع في الشرق الأوسط في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، أطلق لاريجاني...
التفاصيل
بيان صادر عن الكتلة الوطنية السورية
BAYAN
بيان صادر عن الكتلة الوطنية السورية
في الذكرى الأولى لمجازر الساحل (آذار 2026) تمرُّ اليوم الذكرى السَّنوية الأولى لمجازر السّاحل السّوري...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

كيف انزلقت المواجهة مع إيران من حرب الظل إلى صراع مفتوح؟

لم تبدأ الحرب على إيران بصاروخٍ أول، بل بفكرة قديمة عن الردع، وبسلسلة طويلة من سوء الفهم المتراكم، والعقوبات المتصاعدة، والرسائل غير المباشرة التي تحوّلت مع الوقت إلى لغة نار. ما نشهده اليوم ليس انفجارًا مفاجئًا، بل ذروة مسار ممتد لأكثر من أربعة عقود، منذ أن أعادت الثورة الإسلامية عام 1979 تعريف موقع إيران في النظام الدولي، وحوّلتها من حليفٍ إقليمي للغرب إلى خصمٍ استراتيجي في قلب معادلة الشرق الأوسط.

منذ ذلك التحول البنيوي، تشكّل الصراع على ثلاث طبقات متداخلة:

أولًا، البرنامج النووي بوصفه ملفًا سياديًا إيرانيًا في الخطاب الرسمي، وتهديدًا استراتيجيًا في القراءة الغربية والإسرائيلية.

ثانيًا، شبكة النفوذ الإقليمي التي نسجتها طهران عبر ما تسميه “الدفاع المتقدم”، وعبر حضور عسكري–أمني مباشر وغير مباشر في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ثالثًا، معادلة الردع الصاروخي التي بنتها إيران كبديل عن التفوق الجوي التقليدي الذي تفتقده، مستندة إلى ترسانة باليستية ومسيّرات منخفضة الكلفة عالية التأثير.

الاتفاق النووي عام 2015 شكّل لحظة تهدئة نادرة. لكنه لم يكن تسوية نهائية بقدر ما كان تجميدًا مؤقتًا للصراع. انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 أعاد عقارب الساعة إلى الوراء، وفتح الباب أمام سياسة “الضغط الأقصى”، التي راهنت على خنق الاقتصاد الإيراني لإجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي. لكن النتيجة جاءت معاكسة جزئيًا: الاقتصاد تألم، نعم، لكن إيران لم تتراجع استراتيجيًا. بل أعادت هندسة أدواتها.

د.علي مطيع عيسى

دكتوراة علوم سياسية

frome the edge

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top