أحدث المنشورات
التصنيفات
كلمات مفتاحية
- Home
- بيانات
تتابع الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ ما يجري في شمال وشرق سوريا من انهيار تفاهمات سياسية جرت بين سلطة الأمر الواقع وقسد في العام المنصرم، واستبدالها بتفاهمات أمريكية إسرائيلية تركية تتعلق بتوزيع مناطق النفوذ بين التركي في الشمال والإسرائيلي في الجنوب.. حيث وبالتعاون مع دولتين خليجيتين قامت فصائل عسكرية موالية لتركيا ومندمجة في جيش أبو قصرة بالهجوم على المواطنين الكرد غرب الفرات للسيطرة على مدينة حلب ومن ثم توجهت قوات دمشق إلى الرقة ودير الزور والشدادي إلخ لإحكام السيطرة على محافظات شرقي الفرات الثلاثة. وتنفيذ كامل المطالب التركية في الشمال السوري. وقد أدى ذلك مما أدى إلى تفجير أزمات أمنية خطيرة، كان آخرها الإفراج عن المئات من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي تحت أنظار القاعدة الأمريكية والقطان بوجود الفصائل التابعة لتركيا. مع حالات نزوح عشوائية نتيجة الفوضى الناجمة عن ذلك.
إن الكتلة الوطنية السورية تحمّل سلطات الأمر الواقع المسؤولية الكاملة، سياسيًا وأمنيًا، وكافة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق شعبنا في شمال وشرق سورية.
ألم يسبق لزعيم تلك السلطة، المدعو \”أبو محمد الجولاني\”، أن وصف عناصر داعش بأنهم \”إخوة المنهج\”، في تصريح موثّق يكشف عمق التداخل بين المشروعين، ويُسقط كل محاولات التبرؤ من نتائج هذا التواطؤ.
في هذا السياق، تؤكد الكتلة الوطنية أن من حق أبناء منطقة الجزيرة السورية الدفاع عن وجودهم وحقوقهم ومكتسباتهم الوطنية، وخاصة إخوتنا الكرد السوريين، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة، التي تُقرّ بحق الشعوب بالدفاع عن نفسها و مقاومة التهديدات الوجودية.
إننا نُشيد بوعي القوى الوطنية الكردية السورية وباقي سكان منطقة الجزيرة السورية، حرصها على تجنيب المدنيين ويلات الفوضى، وإصرارها على انتمائها الوطني، ونُدرك حجم الضغوط الدولية التي فُرضت على الأرض، وجرى تمريرها تحت عناوين مضلّلة.
ندعو جميع القوى الوطنية السورية إلى التكاتف في وجه مشاريع الفوضى، ورفض إعادة إنتاج الاستبداد بواجهات جديدة، والعمل من أجل سوريا لا مركزية، ديمقراطية، عادلة، تضمن حقوق المواطنة الكاملة والمتساوية لجميع أبنائها.
الكتلة الوطنية السورية
20/01/2025