أحدث المنشورات
التصنيفات
كلمات مفتاحية
- Home
- بيانات
حول الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في الأحياء الكردية ومناطق شمال وشرق سورية
تدينُ الكُتلة الوطنيّة السّورية الانتهاكات الجسيمة والجرائم الممنهجة المُرتكبة بحق المدنيين في الأحياء ذات الاغلبية الكرديّة في الشّيخ مقصود والأشرفيّة في مدينة حلب، وفي كوباني ومناطق شمال وشرق سورية، نتيجة العمليات العسكريّة التي نفَّذتْها سُلطَةُ الأمر الواقع في سورية بالتنسيق مع السلطات التركيّة بتاريخ 6/1/2026، مستخدمةً الأسلحة الثّقيلة ضدّ مناطق مدنيّة مأهولة، في انتهاك واضح وصارخ للمبادئ والأعراف والقوانين الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين في الحروب والنزاعات المسلَّحة وحظر استهداف المدنيين المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وتؤكد الكتلة الوطنية السُّورية أنَّ الذرائع الأمنيَّة المُعلنة لا تُبرر ما جرى من عقاب جماعي وتهجير قسري واسع النطاق، ولا سيما الحصار المفروض على مدينة كوباني، وقطع المياه والكهرباء، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وما نَتَجَ عنه من وفيَّات بين الأطفال والمدنيين، الأمر الذي يَرقى إلى جرائم حرب وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما تحذر الكتلة الوطنية من أن هذه الانتهاكات التي امتدت لتشمل مناطق دير حافر، الرَّقة، دير الزُّور، الشدَّادة، الحسكة، وريف القامشلي، رغم إعلان الهدنة، إلى جانب التَّحريض المُجتمعي بتأليب بعض المجتمعات المحلية وتَقويض الهدن المعلنة، ما أدّى إلى ارتكاب مجازر مروّعة في الرَّقة والشدَّادة، أسهمت في خلق بيئة فوضوية سَمحت بعودة نشاط تنظيم داعش تحت مسميَّات مختلفة (العشائر والقبائل)، بما يشكل تهديداً مباشراً للسِّلم الأهلي والأمن الإقليمي والدَّولي، مع التأكيد على ضرورة تحمّل جميع الأطراف، قوات سورية الديمقراطية التي تتخبط في في سياساتها ومراهنتها المفرطة على التّحالف الدولي بقيادة الولايات المتَّحدة اللأمريكيَّة، وقوات سلطة الأمر الواقع، مسؤولياتها السياسية والقانونية في حماية المدنيين.
وتحمّل الكتلة الوطنيَّة السورية سلطة الأمر الواقع في دمشق، والسلطات التركية، وقوات التحالف الدولي غير الشرعي، والقوى المتعاونة معها، المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل ونزيه، ورفع الحصار فوراً عن المناطق المُتضررة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتؤكد الكتلة الوطنيَّة السُّورية في الختام أن احترام حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي، تشكل الأساس لأي حل سياسي مستدام، يقوم الاعتراف بحقوق جميع الشرائح الاجتماعية والقومية السورية، وبناء دولة القانون القائمة على الدّيمقراطية واختيار الشعب لمن يحكمه، والمواطنة الكاملة والمتساوية بين السُّوريين جميعاً دون إقصاء لأحد، ونبذ العنف، هو الطريق الوحيد للخلاص.
الكتلة الوطنية السوريّة