أحدث المنشورات
التصنيفات
كلمات مفتاحية
- Home
- بيانات
العدالة حق..
والثأر ليس عدالة
تتابع الكتلة الوطنية السورية بألم وقلق بالغين تداعيات الجريمة التي أودت بحياة الشاب سيبان حسو وأحداث كوباني وما رافقهما من دعوات للتصعيد والتحريض في وقت تحتاج فيه منطقتنا وسوريا كلّها إلى أعلى درجات المسؤولية والوعي.
إننا نؤكد بوضوح أن قتل أي إنسان جريمة لا يمكن تبريرها وأن كشف الحقيقة ومحاسبة مرتكبيها حق للضحية وأهلها وواجب على الدولة، وأن العدالة لا تتحقق بالثأر ولا بالانتقام الجماعي، وإنما بتحقيق نزيه وشفاف ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء أياً كان انتماؤه أو موقعه أو الجهة المحسوب عليها، وأن الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والمدنيين غوغاء لا تصلح أمراً وإنما تزيد الأوضاع سوءاً.
لهذا، تؤكد الكتلة الوطنية السورية:
أولاً: لا للقتل والتحريض والكراهية
ندين بشدة كل خطاب يحرض على القتل أو الكراهية أو الانتقام، سواء استهدف الكرد أو العرب أو أي مكوّن سوري آخر، وأياً كان مصدره أو موقع صاحبه أو صفته.
ثانياً: لا للمسؤولية الجماعية
لا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يجوز تحميل عشيرة أو قبيلة أو قومية أو مكوّناً اجتماعياً بأكمله مسؤولية جريمة ارتكبها أفراد.
المسؤولية مسؤولية من ارتكب الجريمة ومن يثبت قضائياً تورطه فيها، وليست مسؤولية جماعة كاملة، والتظاهر والاعتراض حق لكل مواطن دون إعطاء الفرصة لأي تصعيد طائفي او عرقي.
ثالثاً: العدالة وحماية السلم الأهلي أولاً
نطالب بكشف ملابسات الجريمة بصورة واضحة وشفافة وملاحقة جميع المتورطين فيها وتقديمهم إلى قضاء مستقل ونزيه، بعيداً عن الانتقائية أو التغطية أو الانتقام.
كما ندعو أهلنا في كوباني وريفها وفي كل المناطق السورية، إلى عدم الانجرار إلى أعمال انتقامية أو الاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة أو الممتلكات أو الأشخاص.
وفي الوقت نفسه نؤكد أن رفض العنف لا يعني رفض حق المواطنين في التعبير السلمي والاحتجاج والمطالبة بالعدالة فهذا حق أصيل لا ينبغي مصادرته.
إن حماية المؤسسات والممتلكات واجب كما أن حماية المواطنين وحقوقهم وكرامتهم واجب على الدولة وأجهزتها
رابعاً: لا تسمحوا بتحويل الجريمة إلى فتنة
لقد دفع السوريون ثمناً باهظاً نتيجة تحويل الخلافات السياسية والاجتماعية إلى صراعات على أساس الدين والقومية والعشيرة والمنطقة، ولذلك فإن مسؤوليتنا اليوم ليست أن نختار بين عربي وكردي ولا بين عشيرة وأخرى، بل أن نقف جميعاً مع الإنسان السوري وحقه في الحياة والكرامة والعدالة.
إن المستفيد من تحويل جريمة قتل إلى فتنة أهلية ليس الضحية ولا أهلها ولا المجتمع وإنما كل من يريد إعادة السوريين إلى دورة جديدة من العنف والانقسام.
إننا نريد العدالة لسيبان حسو لا ضحية جديدة باسم سيبان حسو. ونريد أن تكون هذه الجريمة مناسبة لتأكيد دولة القانون لا مناسبة لعودة منطق الثأر.
سوريا لا تحتاج إلى مزيد من الدم بل تحتاج إلى قانونٍ يحمي الجميع وعدالةٍ لا تسأل القاتل عن قوميته أو دينه أو طائفته، قبل أن تحاسبه على جريمته.
الكتلة الوطنية السورية
12 أيلول 2026