من حافة الردع إلى فوهة النار

أحدث المنشورات

هل المكدوسة بخير؟
poster-web-site0
هل المكدوسة بخير؟
تعلن الشاشات الرسمية في سورية أن الاقتصاد يتعافى، فيما يعيد المطبخ السوري فحص هذه الرواية بطريقته؛ فالمكدوسة...
التفاصيل
بيان الكتلة الوطنية السورية
bayqn0
بيان الكتلة الوطنية السورية
تدين الكتلة الوطنية السورية بشدة قرار وزير الطاقة بسلطة الأمر الواقع الراهنة، المتضمن رفع أسعار المحروقات...
التفاصيل
جحيم الإيديولوجيا والأسعار
جحيم الإيديولوجيا والأسعار
حين يصحو المواطن السوري يوميًا من نومه، يفرك عينيه جيدًا استعدادًا لتلقي الأخبار السيئة، مما يجعله يشعر...
التفاصيل
من هرمز إلى دمشق
From Hormuz to Damascus
من هرمز إلى دمشق
اقتصاد الاختناق الجيوسياسي وأثر الصراع الأميركي–الإيراني على أسواق الطاقة والاقتصاد السوري “دراسة...
التفاصيل
نداء وطني عاجل
bayqn0
نداء وطني عاجل
العدالة حق.. والثأر ليس عدالة تتابع الكتلة الوطنية السورية بألم وقلق بالغين تداعيات الجريمة التي أودت...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

كيف انزلقت المواجهة مع إيران من حرب الظل إلى صراع مفتوح؟

لم تبدأ الحرب على إيران بصاروخٍ أول، بل بفكرة قديمة عن الردع، وبسلسلة طويلة من سوء الفهم المتراكم، والعقوبات المتصاعدة، والرسائل غير المباشرة التي تحوّلت مع الوقت إلى لغة نار. ما نشهده اليوم ليس انفجارًا مفاجئًا، بل ذروة مسار ممتد لأكثر من أربعة عقود، منذ أن أعادت الثورة الإسلامية عام 1979 تعريف موقع إيران في النظام الدولي، وحوّلتها من حليفٍ إقليمي للغرب إلى خصمٍ استراتيجي في قلب معادلة الشرق الأوسط.

منذ ذلك التحول البنيوي، تشكّل الصراع على ثلاث طبقات متداخلة:

أولًا، البرنامج النووي بوصفه ملفًا سياديًا إيرانيًا في الخطاب الرسمي، وتهديدًا استراتيجيًا في القراءة الغربية والإسرائيلية.

ثانيًا، شبكة النفوذ الإقليمي التي نسجتها طهران عبر ما تسميه “الدفاع المتقدم”، وعبر حضور عسكري–أمني مباشر وغير مباشر في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ثالثًا، معادلة الردع الصاروخي التي بنتها إيران كبديل عن التفوق الجوي التقليدي الذي تفتقده، مستندة إلى ترسانة باليستية ومسيّرات منخفضة الكلفة عالية التأثير.

الاتفاق النووي عام 2015 شكّل لحظة تهدئة نادرة. لكنه لم يكن تسوية نهائية بقدر ما كان تجميدًا مؤقتًا للصراع. انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 أعاد عقارب الساعة إلى الوراء، وفتح الباب أمام سياسة “الضغط الأقصى”، التي راهنت على خنق الاقتصاد الإيراني لإجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي. لكن النتيجة جاءت معاكسة جزئيًا: الاقتصاد تألم، نعم، لكن إيران لم تتراجع استراتيجيًا. بل أعادت هندسة أدواتها.

د.علي مطيع عيسى

دكتوراة علوم سياسية

frome the edge

 

 

Scroll to Top