هل المكدوسة بخير؟

أحدث المنشورات

في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
Le trône du pouvoir absolu
في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
… السوري ملزم بشق طريق الحرية والديمقراطية معركة السوريين اليوم ليست ضد الرئيس الانتقالي شخصياً،...
التفاصيل
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
poster-web-site0
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
يمكن لسلطة الأمر الواقع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنها لن تستطيع أبداً أن تخدع...
التفاصيل
بيان من الكتلة الوطنية السورية
bayqn0
بيان من الكتلة الوطنية السورية
حول التوغلات الإسرائيلية والتطورات الخطيرة في الجنوب السوري تتابع الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ التطورات...
التفاصيل
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
41 million books
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
يكبر العدد في العنوان، ثم يبدأ امتحانه بين يدي طفل. واحد وأربعون مليون كتاب في الخطة؛ وكتاب واحد يفتحه...
التفاصيل
خارج الإطار
fashion
خارج الإطار
يفتح متجر للعلامات العالمية أبوابه في دمشق. مستثمر يبحث عن سوق، وعلامات تجارية تجد زبائنها، ومدينة تستقبل...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

تعلن الشاشات الرسمية في سورية أن الاقتصاد يتعافى، فيما يعيد المطبخ السوري فحص هذه الرواية بطريقته؛ فالمكدوسة التي اعتادت أن تكون جزءًا طبيعيًا من مونة الشتاء صارت اليوم تحتاج إلى حاسبة قبل المرطبان.

تبدأ الحسبة من الباذنجان، ثم تصل إلى الجوز والفليفلة والثوم والزيت. وبعد ذلك يأتي السَلْق، فتدخل كلفة المياه والغاز في الميزانية أيضًا. وهكذا تتحوّل المونة إلى سلسلة من التكاليف؛ تبدأ من السوق، وتمرّ بالمطبخ، وتنتهي عند سؤال عملي: كم مرطبانًا تستطيع ميزانية البيت أن تحتمل؟

كانت المكدوسة تُحضّر بطمأنينة موسمية مألوفة. أمّا اليوم، فتخضع الوصفة نفسها للمراجعة: هل يبقى الجوز كما كان؟ وهل يبقى زيت الزيتون جزءًا أساسيًا من الوصفة؟ وهل تُخفّض الكمية؟ وهل تصبح الحشوة أخف لأن ميزانية البيت لم تعد تحتمل مكدوسة «سمينة»؟

تبدو الصورة ساخرة، غير أنها تكشف واقعًا اقتصاديًا شديد الجدية. فعندما يُحسب الجوز بالغرام، والزيت بالملعقة، وكلفة الغاز مع كل عملية سَلْق، يتحوّل المكدوس إلى دفتر حسابات صغير.

لهذا يمكن، اقتراح «مؤشر المكدوسة السورية».

إذا بقي الجوز وفيرًا، فالمؤشر مستقر. وإذا خفّت الحشوة، فهناك انكماش. وإذا استُبدل زيت الزيتون بزيت أقل كلفة، فهذه «إعادة هيكلة منزلية». أمّا إذا غاب المرطبان تمامًا، فقد تجد التقارير الرسمية وصفًا أكثر تهذيبًا لهذا الغياب.

تعرِف المكدوسة سعر الخضار، وكلفة الزيت والجوز والماء والغاز، وتكشف أيضًا مقدار ما تبقى في جيب الأسرة بعد انتهاء الموسم.

لذلك شكرًا للمكدوسة العرّافة؛ فقد كشفت، من دون مؤتمر صحفي أو تقرير اقتصادي طويل، أن ضيق العيش وصل إلى الوصفة نفسها.

هل المكدوسة بخير؟

د. حنين الغزالي

Scroll to Top