بيان من الكتلة الوطنية السورية

أحدث المنشورات

بيان من الكتلة الوطنية السورية
bayqn0
بيان من الكتلة الوطنية السورية
حول التوغلات الإسرائيلية والتطورات الخطيرة في الجنوب السوري تتابع الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ التطورات...
التفاصيل
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
41 million books
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
يكبر العدد في العنوان، ثم يبدأ امتحانه بين يدي طفل. واحد وأربعون مليون كتاب في الخطة؛ وكتاب واحد يفتحه...
التفاصيل
خارج الإطار
fashion
خارج الإطار
يفتح متجر للعلامات العالمية أبوابه في دمشق. مستثمر يبحث عن سوق، وعلامات تجارية تجد زبائنها، ومدينة تستقبل...
التفاصيل
بيان استنكار وتنديد
bayqn0
بيان استنكار وتنديد
بجريمة فاحل والشنية  والمحفورة وبالجرائم  المستمرة والاستهداف الطائفي الممنهج في سوريا تُتابع الكتلة...
التفاصيل
سلطة الأمر الواقع بين الحقائق والدعاية
facto
سلطة الأمر الواقع بين الحقائق والدعاية
لن أتحدث في البروباغندا بالمعنى التقليدي للكلمة، خاصة وأن سوريا كانت مخبرا لعمليات التجديد والابتكار...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

حول التوغلات الإسرائيلية والتطورات الخطيرة في الجنوب السوري

تتابع الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ التطورات المتسارعة في الجنوب السوري، وفي مقدمتها استمرار القوات الإسرائيلية في التوغل داخل الأراضي السورية واستئناف أعمال الحفر والتجريف والتحصين ضمن ما يُعرف بـ«خط سوفا 53»، وما يرافق ذلك من إقامة طرق عسكرية وخنادق وسواتر ومواقع مراقبة على حساب الأراضي السورية.

إن ما يجري لا يتعلق بدخول قرى وبلدات سورية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى فرض واقع ميداني جديد على الأرض،  بدأ باحتلال جبل الشيخ بما له من أهمية استراتيجية عسكرية واقتصادية وأمنية، ثم اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي والغابات والأحراج ومصادر رزق الأهالي التي هي أرض سورية تقع ضمن حدودها المعترف بها في كل المواثيق الدولية. حيث تؤكد التقارير تضرر ما يقارب 12 ألف دونم من الأراضي في ريف القنيطرة، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالبيئة ومسارات المياه وحق الأهالي في الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

ترفض الكتلة الوطنية السورية بصورة واضحة وقطعية أي تغيير في الواقع الجغرافي أو الأمني داخل الأراضي السورية وتعتبر النضال من أجل تحرير الأراضي السورية من المحتل الإسرائيلي واجباً على كل السوريين.

تتابع الكتلة بقلق بالغ التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تتحدث عن احتمال تحول جنوب سوريا إلى كيان مستقل، وعن احتمال الاعتراف الأميركي والإسرائيلي بهذا الكيان بصيغة كونفدرالية أو دولة درزية.

إننا نرى أن من حق أهل السويداء، كما هو حق كل السوريين، أن يعيشوا بأمان وكرامة، وأن يتمتعوا بإدارة محلية واسعة تضمن حقوقهم السياسية والدينية والثقافية والأمنية ضمن دولة سورية ديمقراطية لا مركزية تحترم المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

تؤكد الكتلة أن حماية السوريين لا تكون بتحويل مناطقهم إلى ساحات نفوذ للدول، ولا باستبدال وصاية سلطة الأمر الواقع المفروضة والمدعومة بالإرادة الدولية بوصاية خارجية، ولا بإقامة كيانات تُرسم حدودها تحت ضغط السلاح أو التدخلات الإقليمية والدولية.

بناء على كل ما سبق، تحذّر الكتلة الوطنية السورية من أن الربط بين التوسع العسكري الإسرائيلي على الأرض وبين طرح تصورات سياسية عن مستقبل الجنوب السوري يمكن أن يفتح الباب أمام تغيير جيوسياسي خطير، ليس في الجنوب وحده، وإنما في سوريا والمنطقة بأسرها.

إننا نؤكد أن وحدة سوريا لا تعني إعادة إنتاج المركزية والاستبداد، كما أن رفض التقسيم لا يعني رفض حقوق المكونات السورية. بل إنّ الطريق الحقيقي للحفاظ على سوريا هو بناء دولة مدنية ديمقراطية لا مركزية، تضمن للسوريين جميعاً، بكل مكوناتهم، حقوقهم الكاملة والمتساوية.

نرفض أن تتحول معاناة السوريين، أو الخوف المشروع الذي ولّدته الانتهاكات وجرائم سلطة الأمر الواقع، إلى ذريعة لإعادة رسم حدود البلاد من خارجها.

تدعو الكتلة الوطنية السورية إلى:

وقف جميع التوغلات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، والامتناع عن فرض أي واقع جغرافي أو أمني جديد بالقوة.

وقف أعمال التجريف والتحصين التي تلحق الضرر بالأراضي الزراعية وممتلكات السوريين، وإعادة تمكين أصحاب الأراضي من الوصول إليها واستثمارها.

احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي، وعدم تحويل المنطقة العازلة إلى منطقة نفوذ أو سيطرة دائمة لأي طرف.

إخضاع مستقبل الجنوب السوري لحوار سوري حقيقي يشارك فيه أبناؤه وممثلوه، بعيداً عن الإملاءات والوصايات الخارجية.

ضمان حق أبناء السويداء وسائر مناطق الجنوب في الأمن والحماية والإدارة المحلية الواسعة والحقوق السياسية والثقافية والدينية الكاملة ضمن ترتيبات دستورية ديمقراطية.

مطالبة الولايات المتحدة والدول الأوروبية والأمم المتحدة بتوضيح موقفها من أي مشروع لتغيير الوضع السياسي أو الجغرافي للجنوب السوري خارج إرادة السوريين وبعيداً عن المؤسسات الدستورية السورية والقانون الدولي.

رفض أي مشروع لتقسيم سوريا أو إقامة كيانات طائفية فيها، أياً كان مصدره، مع التأكيد أن اللامركزية الديمقراطية والحقوق المتساوية هي البديل الوطني عن التقسيم والاستبداد معاً.

إن سوريا التي نريدها ليست سوريا الخاضعة لسلطة الأمر الواقع بالقوة، ولا سوريا المقسمة إلى كانتونات تحميها دول الجوار.

نريد سوريا دولةً حرةً، مدنيةً، ديمقراطيةً، لا مركزيةً، ذات سيادة، يكون فيها الأمن حقاً للمواطن لا منحة من أية سلطة، ويكون فيها مستقبل السويداء والقنيطرة والساحل والشمال والشرق والجنوب جزءاً من قرار السوريين أنفسهم، لا نتيجة لتوازنات السلاح ومشاريع الدول.

الكتلة الوطنية السورية

5 تشرين الأول/أكتوبر 2026

Scroll to Top