الميم التي اختطفت الانتقال

أحدث المنشورات

اغتيال العقل السوري
poster-web-site0
اغتيال العقل السوري
تزييف التاريخ وتدجين الناشئة في المدارس في إطار التحولات الأيديولوجية القسرية التي تفرضها سلطة الأمر...
التفاصيل
«حدّق في المجزرة»: خطاب سلطة الأمر الواقع في مرآة الشهادات
Miroir brisé d’une ville en ruines
«حدّق في المجزرة»: خطاب سلطة الأمر الواقع في مرآة الشهادات
قراءة في خطاب السلطة والشهادة في كتاب «غزوة السويداء بلسان ضحاياها» لنجاة عبد الصمد تستوقفني في خاتمة...
التفاصيل
لعبة الرموز التاريخية والدينية
game of
لعبة الرموز التاريخية والدينية
جوهر أم غطاء للتطرف والعنف؟ ليس جديداً أن تُمارس الجماعات المتطرفة “قرصنة الرموز” لاستغلالها...
التفاصيل
في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
Le trône du pouvoir absolu
في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
… السوري ملزم بشق طريق الحرية والديمقراطية معركة السوريين اليوم ليست ضد الرئيس الانتقالي شخصياً،...
التفاصيل
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
poster-web-site0
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
يمكن لسلطة الأمر الواقع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنها لن تستطيع أبداً أن تخدع...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

تكبر الأوطان بالكلمات التي تختارها لتصف بها نفسها وتحدّد من خلالها مساراتها، فالمراحل السياسيّة لا تترك آثارها في الدساتير والمؤسسات وحدها، وإنّما تتركها أيضًا في القاموس اليوميّ للناس، وهناك تبدأ الحكاية الحقيقيّة؛ لأنّ اللغة تحفظ ما يستقرّ في الوجدان قبل أن تحفظه الوثائق.
خلال الأشهر الماضية، تقدّمت كلمة «الاختطاف» إلى واجهة الخطاب السوريّ. حضرت في الأخبار، ثمّ انتقلت إلى الأحاديث العائليّة، ورسائل الاطمئنان، والوصايا التي يردّدها الآباء والأمهات كلّما خرج أحد من البيت، ومع كلّ تكرار، تكتسب الكلمة وزنًا جديدًا، حتى باتت جزءًا من الطريقة التي يقرأ بها كثير من السوريّين معنى المرحلة الانتقاليّة.
الكلمات المتداولة ترسم خرائط غير مرئيّة للوعي، فيتغيّر وقع الطريق، ويغدو المساء أكثر طولًا، ويصبح الوصول إلى المنزل خبرًا يبعث على الارتياح. تلك التفاصيل اليوميّة تكشف أثر الخطاب في تشكيل المشاعر الجمعيّة، وتوضّح كيف تستطيع مفردة واحدة أن تعيد ترتيب معاني الأمان والخوف.
بين «الانتقالية» و«الانتقامية» ميم واحدة قد تبدو صغيرة في الرسم، لكنّها تحمل في الوعي مسافة كاملة بين أملٍ يُنتظر أن يترسخ، وقلقٍ لا يزال يرافق الحياة اليوميّة، وهنا تتجاوز الحروف حدود اللغة، وتتحوّل إلى استعارات تختزن تجربة مجتمع بأكمله.
والخطاب يكشف صورة المجتمع بقدر ما يصنعها، ولهذا تستحقّ الكلمات التي تتكرّر أن تُقرأ بعناية؛ فهي تحمل إشارات مبكّرة إلى التحوّلات العميقة التي يعيشها الناس، وتفتح نافذة لفهم ما يدور في الداخل قبل أن يظهر في العناوين الكبرى.
تبقى تلك الميم سؤالًا أكثر منها حرفًا: أيّ لغة نريدها أن تروي سوريا القادمة، وأيّ كلمات تستحقّ أن تشكّل ذاكرة المرحلة؟
لمن يرغب في قراءة تحليل أوسع لهذه الفكرة، فقد تناولتها بتفصيل أكبر في مقال «الميم التي اختطفت الانتقال» المنشور على موقع الكتلة الوطنيّة.

HG2 HG1

 

Scroll to Top