ما بين الفقر وتغوّل السلطة

أحدث المنشورات

في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
Le trône du pouvoir absolu
في مواجهة بناء عرش طاغية جديد
… السوري ملزم بشق طريق الحرية والديمقراطية معركة السوريين اليوم ليست ضد الرئيس الانتقالي شخصياً،...
التفاصيل
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
poster-web-site0
6 تشرين 1973 وحدة الصف العربي وسلاح النفط في مواجهة التفوق العسكري
يمكن لسلطة الأمر الواقع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنها لن تستطيع أبداً أن تخدع...
التفاصيل
بيان من الكتلة الوطنية السورية
bayqn0
بيان من الكتلة الوطنية السورية
حول التوغلات الإسرائيلية والتطورات الخطيرة في الجنوب السوري تتابع الكتلة الوطنية السورية بقلق بالغ التطورات...
التفاصيل
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
41 million books
41 مليون كتاب… وكتاب واحد
يكبر العدد في العنوان، ثم يبدأ امتحانه بين يدي طفل. واحد وأربعون مليون كتاب في الخطة؛ وكتاب واحد يفتحه...
التفاصيل
خارج الإطار
fashion
خارج الإطار
يفتح متجر للعلامات العالمية أبوابه في دمشق. مستثمر يبحث عن سوق، وعلامات تجارية تجد زبائنها، ومدينة تستقبل...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

شعب محاصر بالأزمات

يعيش السوريون، الغنيّ منهم والفقير، في دوّامةٍ قاسيةٍ طحنت سنواتُ الصراع مقوّماتِ الحياة الأساسية فيها. فالأرقام لم تعد مجرّد إحصاءات، بل تحوّلت إلى صرخةٍ مدوّية تُعلن عن مأساةٍ ضاقت بها خارطة الوطن؛ إذ إنّ أكثر من 90% من السكان يعيشون على خط الفقر، وفق تقارير منظمة الأمم المتحدة، في مشهدٍ يعكس تداعيات الصراعات الدولية والإقليمية التي جعلت من سورية ساحةً لتصفية حسابات الآخرين.

الراتب الشهري يُستنزَف بلقمةٍ قد لا يطالها الكثير من الأسر السورية

تحوّلت الحياة اليومية إلى معادلةٍ مستحيلة، تجمّد فيها متوسّط الراتب الشهري عند حدود 900 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ لا يكفي إلا لسدّ جزءٍ بسيط من الحاجات الأساسية ولعدة أيام فقط.

استفاق السوريون على نشرات أسعارٍ ملتهبة للسلع التي تشكّل عماد حياتهم اليومية؛ فبلغ سعر ربطة الخبز ستة آلاف ليرة، وقفز ليتر المازوت إلى أكثر من أحد عشر ألفاً، والبنزين إلى أكثر من اثني عشر ألفاً، بينما حلّقت أسطوانة الغاز المنزلي إلى مئةٍ وخمسين ألف ليرة سورية. ووفق هذه المعطيات، تصل تكلفة المعيشة لعائلةٍ مكوّنةٍ من خمسة أفراد إلى أكثر من تسعة ملايين ليرة شهرياً، في ظل انهيارٍ متسارعٍ يرافقه تفشٍّ مرعبٌ للبطالة، حيث يعيش معظم السوريين بلا وظائفٍ أو دخلٍ مضمون.

فساد ينهش… وخدمات غير مرئية

لا تتوقف المعاناة عند حدود الجوع، فالبنية التحتية منهارة، والكهرباء تحوّلت إلى حلمٍ بعيد، والرعاية الصحية شبه معدومة. وفي ظلّ انعدام الأمن، تُفرَض “أتاوات” على التجار وأصحاب الأعمال مقابل “حمايةٍ وهمية” من الخطف أو الإغلاق أو حتى القتل.

أصبح الفساد هو القانون السائد، والوظائف تُمنح على أساس الولاءات الطائفية والفصائلية لا على أساس الكفاءة. مئات الآلاف من الموظفين تمّ فصلهم بسبب انتماءاتٍ مزعومة، ما وسّع دائرة اليأس والفقر وأغلق أبواب الأمل أمام جيلٍ كامل.

مستقبل مظلم وحلّ دولي مُغيَّب

لم تعد سورية سوى بقايا جثةٍ هامدةٍ على مائدة الصراعات الدولية؛ مواردها تُستنزَف، وأراضيها مقسّمة، وشعبها يُترَك لمواجهة الجوع واليأس منفرداً.

المجتمع الدولي مدعوٌّ إلى إدراك أنّ استمرار هذا الانهيار لا يعني تدمير سورية فحسب، بل هو زرع لكوارث إنسانية ستطال المنطقة بأكملها عاجلاً أم آجلاً.

 

عضو الكتلة الوطنية السورية

رضوان المقداد

Scroll to Top