التضليل كأداة قهر:

أحدث المنشورات

سلطة الأمر الواقع بين الحقائق والدعاية
facto
سلطة الأمر الواقع بين الحقائق والدعاية
لن أتحدث في البروباغندا بالمعنى التقليدي للكلمة، خاصة وأن سوريا كانت مخبرا لعمليات التجديد والابتكار...
التفاصيل
هل المكدوسة بخير؟
poster-web-site0
هل المكدوسة بخير؟
تعلن الشاشات الرسمية في سورية أن الاقتصاد يتعافى، فيما يعيد المطبخ السوري فحص هذه الرواية بطريقته؛ فالمكدوسة...
التفاصيل
بيان الكتلة الوطنية السورية
bayqn0
بيان الكتلة الوطنية السورية
تدين الكتلة الوطنية السورية بشدة قرار وزير الطاقة بسلطة الأمر الواقع الراهنة، المتضمن رفع أسعار المحروقات...
التفاصيل
جحيم الإيديولوجيا والأسعار
جحيم الإيديولوجيا والأسعار
حين يصحو المواطن السوري يوميًا من نومه، يفرك عينيه جيدًا استعدادًا لتلقي الأخبار السيئة، مما يجعله يشعر...
التفاصيل
من هرمز إلى دمشق
From Hormuz to Damascus
من هرمز إلى دمشق
اقتصاد الاختناق الجيوسياسي وأثر الصراع الأميركي–الإيراني على أسواق الطاقة والاقتصاد السوري “دراسة...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

آلية استلاب المخيال الجمعي السوري

إن تضليل عقول البشر على حد قول باولو فرير، هو “أداة للقهر”. فهو يمثل إحدى الأدوات التي سعت السلطة الديكتاتورية السّابقة، والسّلطة الفاشية الحالية في سورية بوجهها الظلامي، والممثلان لعملة واحدة، واللذان يمتلكان العقلية الاستبدادية والطائفية ذاتها، سعت كلتا السلطتين إلى أداة القهر تلك أبشع سعي لتحقيق مصالحهما.

وتمّ ذلك عبر وسائل كثيرة، من كذب وتضليل وإجرام وغيره مما توافر لديهما لتدعيم سلطتهما لمآرب خاصة تحقق أهدافهما.

ونتيجة لتلك الحملة المنظّمة والمرتبة، التي أخذت بعقل المواطن السوري وفؤاده كل مأخذ، وحاصرته من كل اتجاه، انساق الأخير تدريجياً، تاركاً مخياله الجمعي الأصيل لهذه الحملة، غافلاً عن نوعية التغيير الفعلي الذي ثار من أجله عام 2011 نحو الحريّة والكَرامة، نحو التغيير الذي يحفظ له مصالحه ومستقبله.

وهكذا أصبح إنساناً مزيّفاً، أسير الصورة والمظهر، باحثاً عن أقنعة تبرّر للبعض من السوريين تلاحمهم مع السلطة وتبرر للبعض الآخر، في الجهة المقابلة، تقليد السّلطة في ممارساتها وكَذبها وتدليسها للحقيقة، مستلهماً طريقة أفكارها الاستعلائية في وجه أيّ نقد أو تصويب، وصولاً إلى قناعة عند هذا البعض الثاني بأنّه يسيطر بشكل خرافيّ على الواقع، متوهماً أنّه هو وحده من يحرّك الشعب السوري وهو من يُلهم الجماهير. علماً بأن من يحرّك الطرفين هو آلةٌ إعلاميةٌ ضخمة  تعبث وتتلاعب بالبنيَة الثقافية والشعبية في تشكيل الوعي لمصلحتها بما هو كائن، وبما هو هام، وما هو حق.

وفوق ذلك كلّه، والأسوأ من هذا كلّه، يصبح الحقّ منتجاً يُصنع في تلك الأقنية ذات الأهداف الخاصّة.

د ناصر الغزالي

NG2 NG1

Scroll to Top