التضليل كأداة قهر:

أحدث المنشورات

الأميّة التي لا تراها الأبجديّة قلعة دمشق نموذجًا
salma11
الأميّة التي لا تراها الأبجديّة قلعة دمشق نموذجًا
للحجر ذاكرة، غير أن امتلاك الذاكرة لا يعني دائمًا القدرة على قراءتها. صيف دمشق 2026 قدّم مشهدًا يستحق...
التفاصيل
لماذا نحن في الكتلة الوطنية
ishak4
لماذا نحن في الكتلة الوطنية
ليس انتماؤنا للكتلة الوطنية السورية فقط لأنها تضم مناضلين وناشطين من كل النسيج المجتمعي السوري الذي تسعى...
التفاصيل
الواقعية وسياسة الامر الواقع.
relate
الواقعية وسياسة الامر الواقع.
كتب جورج نوفاك في بحث الاخلاق الليبرالية: (إن قيمة أي عمل قيمة اي اسلوب للسلوك، أية سياسة، يجب أن يحكم...
التفاصيل
السويداء: كيف نستفيد من الجميع من دون أن نرتهن لأحد؟
swida
السويداء: كيف نستفيد من الجميع من دون أن نرتهن لأحد؟
تعيش السويداء ظرفاُ شديد التعقيد، تتداخل فيه آثار المجازر الطائفية مع التجاذبات الإقليمية والدولية. وقد...
التفاصيل
السلطة الراهنة (طبيعتها ومسارها)
The Current Authority
السلطة الراهنة (طبيعتها ومسارها)
منذ سقوط النّظام الأمني الديكتاتوري المستبد والبائد في 8-12-2024، اعتلت السّلطة فصائلُ إسلامية أصولية...
التفاصيل

التصنيفات

كلمات مفتاحية

آلية استلاب المخيال الجمعي السوري

إن تضليل عقول البشر على حد قول باولو فرير، هو “أداة للقهر”. فهو يمثل إحدى الأدوات التي سعت السلطة الديكتاتورية السّابقة، والسّلطة الفاشية الحالية في سورية بوجهها الظلامي، والممثلان لعملة واحدة، واللذان يمتلكان العقلية الاستبدادية والطائفية ذاتها، سعت كلتا السلطتين إلى أداة القهر تلك أبشع سعي لتحقيق مصالحهما.

وتمّ ذلك عبر وسائل كثيرة، من كذب وتضليل وإجرام وغيره مما توافر لديهما لتدعيم سلطتهما لمآرب خاصة تحقق أهدافهما.

ونتيجة لتلك الحملة المنظّمة والمرتبة، التي أخذت بعقل المواطن السوري وفؤاده كل مأخذ، وحاصرته من كل اتجاه، انساق الأخير تدريجياً، تاركاً مخياله الجمعي الأصيل لهذه الحملة، غافلاً عن نوعية التغيير الفعلي الذي ثار من أجله عام 2011 نحو الحريّة والكَرامة، نحو التغيير الذي يحفظ له مصالحه ومستقبله.

وهكذا أصبح إنساناً مزيّفاً، أسير الصورة والمظهر، باحثاً عن أقنعة تبرّر للبعض من السوريين تلاحمهم مع السلطة وتبرر للبعض الآخر، في الجهة المقابلة، تقليد السّلطة في ممارساتها وكَذبها وتدليسها للحقيقة، مستلهماً طريقة أفكارها الاستعلائية في وجه أيّ نقد أو تصويب، وصولاً إلى قناعة عند هذا البعض الثاني بأنّه يسيطر بشكل خرافيّ على الواقع، متوهماً أنّه هو وحده من يحرّك الشعب السوري وهو من يُلهم الجماهير. علماً بأن من يحرّك الطرفين هو آلةٌ إعلاميةٌ ضخمة  تعبث وتتلاعب بالبنيَة الثقافية والشعبية في تشكيل الوعي لمصلحتها بما هو كائن، وبما هو هام، وما هو حق.

وفوق ذلك كلّه، والأسوأ من هذا كلّه، يصبح الحقّ منتجاً يُصنع في تلك الأقنية ذات الأهداف الخاصّة.

د ناصر الغزالي

NG2 NG1

Scroll to Top